السبت، 15 يوليو 2017

الحاسوب...

أكمل المقال

مقدمة عن الحاسوب

يعد (الكومبيوتر) او ما نسميه (الحاسوب) ، من أهم الاختراعات التكنولوجية الحديثة التي غزت العالم واستحوذت على اهتمامات الناس واشتغالاتهم المختلفة، وهو أهم الاختراعات، التى ابتكرها الإنسان خلال النصف الثاني من القرن العشرين اذ شكل هذا الجهاز العجيب ظاهرة تقنية عدت من اهم الظواهر التكنولوجية في العصر الحديث ولم يمر على اختراع هذا الجهاز العجيب كثيرًا، حتى أصبح يمثل العصب الأساسى لكثير من الأنشطة والمجالات المهمة فى حياة الإنسان، بل إنه يمكننا أن نقول إننا نعيش الآن فى عصر الكمبيوتر!! سواء في المصنع او في المعمل او في المدرسة او في المكتب او في دوائر الدولة كافة او في البيت بنسب معينة..وفي عالم اليوم لايمكن ان تجد دائرة او شركة او مستشفى او عيادة طبيب او مختبرا صحيا او علميا او كلية او مطبعة، او اي مرفق حيوي من مرافق الحياة، الا وتجد العشرات بل المئات من اجهزة (الكومبيوتر) وهي (تتربع) على المناضد امام مستخدميها لمختلف الاغراض والوظائف والاستخدامات، المتعــددة لتسيير الاعمال اليومية والاعتماد عليها في طبع الكتب الرسمية وغير الرسمية وفي نظم المعلومات والمعاملات والوثائق وحفظ الملفات وغير ذلك من الاعمال هذا فضلا على التقنيات والخدمات والمهارات المتعددة التي
يقدمها (الكومبيوتر) للمستخدم والتي لاعد لها ولا حصر.
ان الكومبيوتر بتقنياته ومهاراته قد اختزل الكثير من المراحل والخطوات في العديد من الاعمال والاختصاصات التي تتطلب الدقة والاتقان.. واصبح ذلك من (بديهيات) الاستخدام لهذا الجهاز.. ففي المجال الثقافي والاعلامي اصبح الكومبيوتر بمثابة العقل المخطط واليد الفاعلة والمخيلة المبدعة والاحساس الفائق.. فالكاتب والصحفي والمصور والرسام والمصمم، كل وجد في هذا الجهاز ميدانه الواسع الذي ينتصر فيه ويبدع في انجاز اعماله بمهارة عالية.. فالصحفي والكاتب يكتب ويصحح ويصمم ويطبع حسب ما يريد وما يناسب حجم الجريدة او حجم المجلة او حجم الكتاب اما المصمم فهو الاخر، ما عاد يجهد نفسه بالتصميم اليدوي لوضع الاشكال التصميمية لصفحات الجريدة او المجلة او الكتاب في (ماكيت) اولي يعتمد عليه فنيون اخرون لاتمام عدة مراحل في عمل ما قبل الطباعة النهائية.. اذ ان المصمم يضع كل ذلك في (الكومبيوتر) لينجز كل هذه المراحل دفعة واحدة عبر شاشة الكومبيوتر..
ان هذه المجالات الواسعة التي دخلها الكومبيوتر تشكل جزءا من خدماته الكثيرة التي يقدمها للمتسخدمين.. الا ان الكومبيوتر مع كل هذه الايجابيات المهمة التي ينطوي عليها في عمله له ايضا جوانب سلبية على مستخدميه سنعرض لها هنا.. الا اننا قبل الخوض في ذلك لابد من العودة بايجاز الى الماضي في لمحة تاريخية سريعة بشأن فكرة الكومبيوتر وبدايات اختراعه لكي تكون الاحاطة شاملة ومن كل الاوجه بشأن هذا الجهاز العجيب.
....................................

ماقبل الكمبيوتر:
يأتي اختراع الكومبيوتر بعد تجارب ومراحل عديدة مر بها على مدى سنوات طويلة.. فاختراع هذا الجهاز العجيب جاء نتيجة التطور التكنولوجي والتقني وضرورات الحاجة التي فرضت وجودها على المخيلة المبدعة للانسان بعد ان كانت فكرة بسيطة في المخيلة تطورت شيئا فشئيا لتنتهي الى هذا الجهاز الاساسي الذي يتطور كل يوم حتى شغل كل هذه المساحة وهذا الاهتمام في حاجة الانسان وعمله.

وفكرة الكومبيوتر في طورها البدائي جاءت لغرض (الحساب) وتسهيل العمليات الحسابية التي كان يستخدمها الانسان في ذلك الوقت.. حيث فكر هذا الانسان باختراع وسيلة عملية وعلمية واكثر جدوى واستجابة لحاجته وتسهل له اجراء العمليات الحسابية وضبطها بطريقة سريعة فتوصل من خلال ذلك الى ابتكار جهاز (العداد) الالي الا ان هذا العداد- مع نجاحه الواضح- لم يف باداء الدور المطلوب في ضبط العمليات الحسابية بطريقة افضل ففكر الانسان بالبحث عن وسيلة اخرى اكثر تطورا وجدوى له من الوسيلة الاولى المخترعة.. فتوصل العالم المخترع (شارل باباج) في العام (1833) الى وضع تصور جديد للالة الحاسبة فعد اول من اخترع الجهاز الحاسب الجديد، المتعدد الاغراض في العمليات الحسابية حيث قام بتجارب عديدة انفق خلالها معظم سنوات عمره وثروته حتى نجح اخيرا بابتكار وصنع الة جديدة بهرت العلماء حينها وقد سميت (الة الغروق).. 


في الدرس القادم سوف نتعرف على
 اول الحاسوب....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق